محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

788

جمهرة اللغة

فرن والفُرْن : شيء يُختبز فيه ، ولا أحسبه عربياً محضاً . ومنه اشتقاق اسم الفُرْنِيّة من الخُبز ، وهي العظيمة المستديرة « 1 » . نفر والنَّفْر : مصدر نَفَرَ ينفِر وينفُر نَفْراً ونفوراً . ويوم النَّفْر والنَّفير والنُّفُور : يوم نفور الناس من مِنًى . ونَفَرَتِ العينُ وغيرُها من الجسد تنفُر نُفوراً ، إذا هاجت وورمت ، وكذلك العضو من الأعضاء إذا وَرِمَ . والنَّفَر : ما بين الثلاثة إلى العشرة ، زعموا ، والجمع الأنفار . والنَّفير : القوم النافرون لحرب أو غيرها . والمثل السائر : « لا أنتَ في العِيرِ ولا في النَّفيرِ » « 2 » ، أي لا أنت في تجارة ولا حرب . وذو نَفْرٍ : قَيل من أقيال حِمير . وبنو نَفْر : بطن من العرب . ونفَّرتُ فلاناً على فلان ، إذا غلَّبته عليه . وتنافر الرجلان فنُفِرَ أحدُهما على صاحبه ونُفِّرَ أيضاً ، إذا غُلِّبَ عليه إذا تحاكما إلى كاهن أو سيّد ، تنافُراً ونِفاراً . والنُّفارة : ما أخذه المنفور من الخَطَر وهو الغالب ؛ ويقال : بل النُّفارة ما أخذه الحاكم . ونافرة الرجل : بنو أبيه الذين يغضبون لغضبه . قال الراجز « 3 » : لو أن حولي من عُلَيْمٍ نافِرَهْ * ما غَلَبَتْني هذه الضَّياطِرَهْ ومثل من أمثالهم : « كُلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ » « 4 » . ر ف و رفو استُعمل من وجوهها : رَفَوْتُ الثوبَ أَرْفُوه رَفْواً ، إذا لاءمتَ خَرْقَه بنِساجة ؛ وقد قالوا : رفأت الثوب ، بالهمز ، وهي اللغة العالية . ورَفَوْتُ الرجلَ ، إذا سكّنته من رعب . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : رَفَوْني وقالوا يا خُوَيْلِدُ لم تُرَعْ * فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ ومنه اشتقاق قولهم للمُمْلَك : بالرِّفاء والبنين ، أي بالالتئام . فأما قولهم أرفأتُ السفينةَ فستراه في الهمز إن شاء اللَّه « 6 » . روف والرَّوْف : مصدر رافَ يروف رَوْفاً ، لمن ترك الهمز ؛ وقال قوم : بل الرَّوْف من السكون ، وليس من قولهم : رؤوف رحيم ، ذاك من الرأفة ، مهموز ، إلا أنه في لغة من لم يهمز : رَوْف . فور / فأر والفَوْر : مصدر فارتِ القِدْرُ تفور فَوْراً وفَوَراناً ، إذا غلت حتى يعلو ما فيها فيفيض . والفَأْرَة والفُؤْرَة ، تُهمز ولا تُهمز : ريح تكون في رُسْغ الفرس تَنْفَشُّ إذا مُسحت وتجتمع إذا تُركت . وأتيتُ فلاناً من فَوري ، أي من ساعتي . والفُور : الظِّباء ، لا واحدَ لها من لفظها ؛ « لا أفعل كذا ما لألأتِ الفُورُ » « 7 » ، أي ما حرَّكت أذنابَها . وفار الماءُ من الأرض يفور فَوَارناً وفَوْراً ، إذا نبع . وفُوارة القِدر : ما طَفَحَ عليها من الزَّبَد إذا غَلَتْ حتى يعلو ما فيها فيفيض . والفِئْرة « 8 » : حُلْبَة وتمر تُطبخ للمريض أو للنُّفَساء . فرو والفَرْو : معروف ، والجمع فِراء ، ممدود . وفَرْوَة الرأس : جِلدته . وفي حديث عمر بن الخطّاب رضوان اللَّه عليه : « إن الأَمَةَ ألقت فروةَ رأسها من وراء الجدار » ، أي ليس عليها أن تختمر . ويقال : افتريتُ فَرْوَةً ، أي لبستها ، وهو افتعلتُ من ذلك . والفَرْوَة والثروة واحد في بعض اللغات ، وهو الغِنى « 9 » . وفَرْوان : اسم « 10 » .

--> ( 1 ) المعرَّب 244 . ( 2 ) المستقصى 2 / 264 . ( 3 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 149 ، وشرح المرزوقي 1615 ، والتاج ( نفر ) . ( 4 ) المستقصى 2 / 223 ؛ وفي المستقصى 1 / 396 : أنفر مِن أزبّ . ( 5 ) هو أبو ذؤيب ؛ انظر : ديوان الهذليين 2 / 144 ، وإصلاح المنطق 153 ، وتهذيب الألفاظ 119 و 581 ، والمعاني الكبير 902 ، والاشتقاق 488 ، والأغاني 21 / 56 ، والخصائص 1 / 247 و 3 / 337 ، والمخصَّص 12 / 188 و 14 / 3 و 16 / 31 ، والخزانة 1 / 211 و 2 / 321 ؛ ومن المعجمات : العين ( رفأ ) 8 / 281 ، والمقاييس ( رفوأ ) 2 / 420 ، والصحاح واللسان ( روع ، رفا ) ، واللسان ( رفأ ) . ( 6 ) ذكره في المعتلّ ص 1067 ولم يذكره بهذا المعنى مع نظائره ص 1097 . ( 7 ) المستقصى 2 / 250 ؛ وسيذكره ابن دريد ص 1103 أيضاً . ( 8 ) في القاموس : « الفِئَرة كعِنَبة ، وتُترك همزتها » . وسيذكره ابن دريد بالوجهين ص 790 . ( 9 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 192 . ( 10 ) في الاشتقاق 210 : « وفَرْوان : فَعْلان من الفَروة . والفَروة والثَّروة واحد » .